قبة الصخرة والأقصى...فك الله أسرهما

قبة الصخرة والأقصى...فك الله أسرهما

حديث الأسبوع

قال النبى (صلى الله عليه وسلم):ان الجنة تحت ظلا ل السيوف.

اللهم ياجامع الناس ليوم لاريب فيه اجمع على ضالتى

تنبيه هام

- نرجو من الأخوة الزائرين الاشتراك فى المدونة من(تسجيل دخول) ونرحب بتعليقاتكم .

الاثنين، 22 فبراير 2010

تسجيلات الدكتور راغب السرجانى فى السيرة النبوية الأن على قادمون


بشرى سارة للراغبين فى فهم السيرة النبوية وأحداثها الأن يمكنك تحميل تسجيلات الدكتور راغب السرجانى الرائعة من على مدونتنا(قادمون) وكنت قد حصلت عليها من أحد الزملاء المخلصين فجزاه الله عنا كل خير....فقط انضم الينا ثم توجه الى قائمة التحميلات الجانبية فى نفس الصفحة وانقر رابط الحلقة التى تريدوصل اللهم وسلم على حبيبك ومصطفاك سيدنا محمد وعلى أله وصحبه الى يوم الدين.

الأحد، 21 فبراير 2010

فقط تجدونها على قادمون.....من أجل اسلامنا



1-خليفة الله بين مسئولية التخيير و فرض التسيير...هل الانسان مخير أم مسير؟
2-النساء يقتحمن السلك القضائى...من المسئول؟
3-كيف أحفظ كتاب الله؟....وحلقات (الطريق الى الكنز) مع الأيوبى.
4-سلسلة(حلقات العلم والايمان) للدكتور/مصطفى محمود.
5-كيف تستعد لمسابقة (قرءاننا ...به نحيا) القادمة ؟
6-سبق جديد........
6-السيرة النبوية بطريقة مبسطة جدا...بقلم الأيوبى.

أسهل التحميلات لأروع الحفلات للسلطان مصطفى اسماعيل والباكى المنشاوى والمبكى عبد الباسط عبد الصمد!!



السلطان
............والمبكى ...............والباكى .............
...(توجه الى صندوق التلاوات)
فى أعلى القائمة الجانبية









الاثنين، 15 فبراير 2010

حمل كتاب (أينشتين والنسبية) للدكتور مصطفى محمود (الأن على قادمون)

كتاب وجيز(100 صفحة) بليغ بديع عن النسبية الأينشتينية
فقط اضغط على هذا الرابط واستمتع بكتاب النسبية الرائع

http://www.mediafire.com/?jymmqed5ezy

الأحد، 14 فبراير 2010

النظرية النسبية ودلائل قدرة الله



ان مايدهشنى حقا ليس أن يكون خلق الله بهذا الاعجاز وهذه الروعة فالله سبحانه وتعالى أحسن الخالقين ولكن مايسيل له عجبى هو ذلك الرجل الذى اكتشف كل تلك الحقائق وصاغ النسبية وان لم تتعد كونها مجرد نظرية تحتمل الخطأ كما شأنها فى الصواب انه المفكر الفيزيائى العظيم/ ألبرت أينشتين..ولا تلبث أن تتبدد دهشتى عندما أذكر أن هذا العالم وعقله من خلق العليم القدير.لقد حاولت مرارا فهم النظرية النسبية ولكن كونى لست متخصصا فى الفيزياء حال كثيرا دون مبتغاى وهاأنذا أقدم لكم فى مقالى الوجيز-ان شاء الله -بعض ماألتقطه عقلى من فروضها محاولا تبسيطها و تطبيقها فأقول وبالله التوفيق............. (الأيام بتجرى ومعدش فيه بركة فى الوقت زى زمان) ألم يتكرر أمامك مثل تلك العبارة مرارا؟ ثمة لغز لا نستوعبه فى الزمن!! 1-لو افترضنا أن كل شئ تضخم فى الكون فجأة ونحن نائمون- بحيث لا نرصد هذا التضخم لحظة حدوثه -البشروالحيوان والنبات والجمادات والأفلاك بنفس النسبة بين المتغيرات قبل التضخم فهل لو استيقظنا سننتبه الى هذا التضخم ؟؟؟؟ وهل لو ازدادت سرعات حركة الأشياء وتسارع الزمن بنفس العلاقة بين المتغيرات هل يمكن حينها كشف هذا التغير؟؟؟؟؟ الاجابة لا ماظلت العلاقة بين كل شئ ثابتة ولايمكن ادرك هذا التغير سوى فى حالة واحدة افترضها أينشتين..... وهى أن يتم الرصد من جهة أو رصيف ثابت لم يطرأ عليه هذا التغير كأن يقف شخص فى مجرة أخرى موجها التلسكوب نحو الأرض فيلاحظ تضخم كل شئ على الأرض أو تسارعه علما بأن الراصد على علم بالحجم والسرعة الأصليين ولم يطرأعليه ذلك التغير فى الحجم أوفى السرعة هنا نقول أن الرصد تم من(رصيف ثابت ).....وذلك يستحيل بالطبع_الرصد من رصيف ثابت_حيث أن كل شئ فى حركة مستمرة الأرض تدور حول محورها وحول الشمس والشمس تدور حول مركز المجرة والمجرة تدور حول مركز الكون!! وبالتالى فان كل شئ يتحرك بالنسبة للأخر بسرعة ثابتة وبنسبة لاتتغير(حركة نسبية) وليست (حركة مطلقة). 2-يستحيل التواقت بين أطراف الكون فلوافرضنا أن شخصين أحدهما فى القاهرة والأخر فى بغداد يتخاطبان عبر اللاسلكى فهذا يعنى تواقتا وتزامنا فلو عدنا وافترضنا أن أحدهما يتحدث من مجرة أخرى عبر اللاسلكى أيضا هنالك يستغرق انتقال الصوت بين المجرتين ألاف السنين لبعد المسافة(ألاف السنين الضوئية) وهو مايستحيل مع التواقت أو التزامن!!! 3-العلاقة بين السرعة والزمن افترضها اينشتين وأكدتها التجربة فرأى الفيزيائى العبقرى بمعادلاته الدقيقة أن الزمن يتمدد(يتباطأ) بزيادة السرعة فلو وضعنا شخصا فى صاروخ يتحرك بسرعة عالية لتمدد الزمن داخل الصاروخ ولتباطأت العمليات الحيوية لهذا الشخص بنفس النسبة بينها وبين الزمن المتباطئ ويظل الزمن يتمدد ويتمدد حتى تصل سرعة الجسم الى سرعة الضوء فيتلاشى الزمن ويتحرر الجسم ولو زادت السرعة عن سرعة الضوء لانقلب الزمن وأمكن حينها العودة للماضى وان كان بلوغ الأجسام سرعة الضوء مستحيلا لأن ذلك يعنى أن تصبح الكتلة و القصور الذاتى لانهائيين الا أن ذلك_فى رأيى- ممكن فى حال الأرواح اذا ما غادرت الأجساد باذن ربها عند موتها وربما عند نومها فتستشرف ملكوت خالقها وتسبح فيه بعد تحررها وان كنت أعتبره مجرد رأى لسببين أولهما أن قدرة الله العظيم قدرة مطلقة لاتبررها أسباب ولاتحيطها قوانين وثانيهما(ويسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربى ) .وأعود الى النظرية النسبية وفرضها الثالث الذى أكدته التجربة التالية حيث تم وضع ساعة الرابيديوم(حساسة جدا للزمن) داخل صاروخ فضائى منطلق بسرعة100000ميل/الساعة وتم متابعة الساعة من قمر لاسلكى خارجى فوجد أن الزمن الذى تحسبه الساعة الدقيقة قد تباطأ بزيادة السرعة!!!! ومن هنا فان الزمن على الأرض يختلف تماما عن الزمن فى أى مكان فى الكون خارجها ويكون الكون عبارة عن جزائر زمنية مختلفة ومنفصلة عن بعضها لاختلاف سرعة الأجرام الفلكية المكونة لها ولا يتراءى لنا فى الأفق الاحقيقة واحدة (أن الله القابض الباسط للزمن) فلا نتعجب اذا أسرى الله بنبيه(صلى الله عليه وسلم) من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى وعرج به جبريل باذن الله الى سدرة المنتهى ثم يعود به الى فراشه فى مكة قبل أن تذهب حرارة الفراش الذى تركه صلى الله عليه وسلم أو اذا قبض الله الزمن عن العزير وطعامه فبقيا كما هما بالرغم من مرور 100 عام عليهما بينما بسطه_عز وجل_على الحمار فصار عظما مفرقا متناثرا كما يبارك لنا الله فى الوقت ان شاء أو يعجله وتذهب بركته .ونتساءل فى النهاية أما زلنا يساورنا مثقال ذرة من شك فى يوم مقداره خمسين ألف سنة!!!! ان قدرة الله الذى ألهمت هذا الرجل أن يهتدى الى مثل هذا الفتح أعظم من أن نقيسها بعقولنا ليظل صوت الباكى المبكى يتردد فى الأجواء(وماأوتيتم من العلم الاقليلا)
لتحميل كتاب أينشتين والنسبية للدكتور مصطفى محمود اضغط على الرابط التالى ان شاء الله:

http://www.mediafire.com/?jymmqed5ezy

السبت، 13 فبراير 2010

نبضات فلسفية من وحى القرءان..ان هم الا كالأنعام بل هم أضل.


لما كان تكريم الله للانسان واستخلافه فى الأرض قد منحه حق تسيد الكون والهيمنة على غيره من خلق العليم الحكيم الا أنه فى بعض الأمر يكون أحط من الحيوان !!وذلك اذا اتبع هواه!!! لقد خلقنا الله وسوانا ونفخ فينا من روحه واستخلفنا لعمارة الكون وسخر لنا كل الموجودات وأسجد لنا الملائكة تعظيما وتشريفا وأرسل الينا الرسل بالبراهين والبينات الا أننا مع هذا كله نضل ونجحد ونلهو ونلعب ونغر بالأمانى..عندئذ أخبرونى ماهو الفارق بيننا وبين الأنعام اذا كنا أنفسنا قد حجبنا مظاهر تكريم الله لنا من عقل وفطرة وتكليف و اكتفينا بما تشاركنا فيه البهائم من لذات وشهوات بل- فى رأيى-حينها نكون أضل من البهائم ولى فى ذلك ألف ألف دليل! 1-اذا كنا -بنى البشر-قد ربطنا بالمهمة الالهية العليا من عبادة وعمران وبالتالى سؤال حتمى عن النتيجة والأداء واما الى جنة أو الى نار فان الأنعام لم تكلف ولم تبتلى بمثل ما ابتلينا به بل هى مسيرة مسخرة غير مسئولة ولا معذبة. 2-لقد وهب الانسان ومايتفق ومهمته فى الأولى من عقل ومنهج واختيار وأدوات وموجودات فاتبع البعض هواه وأخلد الى الأرض فمثله حينها كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث لايكاد يميز بين الأمرين فنهمته كلها فى اللهاث ولا غير. 3-اذا كنا قد غلبنا اللذة والشهوة ونسينا الهدف من خلقنا فالبهائم أقدر منا فى شهواتها واذا كان الانسان قد روض الوحوش بعقله وفطنته فلا شك أنه حين ينحيهما جانبا ويستدعى قوته الجسدية المحدودة فى مواجهتها فستصرعه الوحوش وتقضى عليه. 4-الانسان حين يمكن لشهواته يسرف ويطغى فيسرق ويقتل ويهلك نفسه بينما لم نسمع أن بهيمة ماتت من تخمة أو أسرفت فى شهوة! 5-الانسان يحرك ويضبط الظروف بما يخدمه وشهواته الطاغية فيعبد صنما ويحرف كلما بينما الأنعام تؤقلم نفسها تبعا للبيئة فلا تبدل سوءا بحسن ولاتبغى فى الأرض الفساد. وأخيرا أؤيد كلامى بخير دليل وأدمغ حجة بكلام رب العالمين(أرأيت من اتخذ الهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون ان هم الا كالأنعام بل هم أضل سبيلا)الفرقان .

الثلاثاء، 9 فبراير 2010

أشعلها شاس ويلطفها رسول الله...مصر والجزائر أوس وخزرج!


لقد تعمدت أن أذكر لكم قصة الأوس والخزرج (بنى قيلة) قبل أن أستأنف مقالتى هذه. ولعلكم تدركون الأن سر ذلك فماحدث بين البلدين الاسلاميين الكبيرين (مصر والجزائر) من أحداث الفتنة الأخيرة انما كان وراءه(شاس بن قيس) أخروقد أعاد الى أذهانى حال الأوس والخزرج بعد الاسلام وكيف غلفهما الود والصفاء حتى عض اليهود عليهم الأنامل من الغيظ ولم يزالوا بهم حتى قلبوا عليهم ذكرى بعاث الضروس فتناحروا وتنادوا(السلاح...السلاح) وبينما هم على ذلك اذ ابتدرهم خير الخلق (صلى الله عليه وسلم) قائلا(أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم ...) فما لبثوا أن تذكروا ولغضبهم تنكروا فألقوا السلاح وتباكوا .ولعل ماحدث فى حالتنا به بعض الاختلاف اذ لم نجد من يردنا عن تناحرنا واختلافنا ونسينا قوله تعالى فى الأنفال(ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ان الله مع الصابرين) وبدلا من التواصو بالصبر تواصينا بالحرب فشنت وسائل الاعلام حملتها الخبيثة التى تتفق وأهواء شاس(السلاح...السلاح) واذا كان الأمر كذلك فثمة احتمالات ثلاثة غيرذات رابع فاما أننا تجرأنا على رسول الله(صلى الله عليه وسلم) بين أظهرنا أو أننا لانعتبر قتال المسلم من الجاهلية أوالأدهى من ذلك كله أننا لسنا نعد رسول الله(صلى الله عليه وسلم) بين أظهرنا.

الأوس والخزرج فى ميزان التاريخ





قصة / الأوس والخزرج

لم تكن الحالة مستقرة بين الأوس والخزرج، فالقتال بين الطرفين استمر لأعوام طوال، وتارة تكون الجولة لصالح الأوس وفي أخرى تميل الكفة إلى صوب الخزرج. في آخر حروب الطرفين كانت الكفة تميل أكثر لصالح الأوس، فلم يكن من الخزرجيين إلا البحث عن وسيلة تكفل لهم النصر، فاتفقوا على أن يستعينوا بأهل مكة. وفعلاً أرسلوا وفداً لهم إلى مكة في موسم الحج طلباً للعون. وصل خبر الخزرجيين إلى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فعرض عليهم ليكلمهم. جلس النفر معه وحدثهم بحديث الله وأسمعهم القرآن ودعاهم إلى الله عز وجل وعرض عليهم الإسلام. قال بعضهم لبعض بعدما سمِعوا دعوة الرسول: «يا قوم، تعلموا والله إنه النبي الذي توعدكم به اليهود، فلا تسبقنّكم إليه». فأجابوه في ما دعاهم إليه بأن صدقوه وقبلوا منه ما عرض عليهم من الإسلام، وقالوا: «إنا قد تركنا قومنا، ولا قوم بينهم من العداوة والشر ما بينهم، فعسى أن يجمعهم الله بك، فستقدم عليهم، فندعوهم إلى أمرك، وتعرض عليهم الذي أجبناك إليه من هذا الدين، فإن يجمعهم الله عليه فلا رجل أعز منك». رجع القوم إلى أهلهم وقد آمنوا وصــــــدّقوا بما أُنــــزل على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). فلما قــــدموا المدينة ذكروا ما رأوا وسمعوا من الرسول، ودعــــوهم إلى الإسـلام، فلم يبـــــق دار من دور الأنصار إلاّ وفــــيها ذكر لرســـــول الله.
إلا أن حالة الاستقرار التي نعُمت بها المدينة، خصوصاً بعدما آخى الرسول بين الأنصار لم يُعجب يهود يثرب، فأرادوا الوقيعة بينهم وحاولوا جاهدين شق عُرى وحدتهم. وفي أحد الأيام كان الأنصار في جلسة تجمع بين الأوسيين والخزرجيين مر عليهم شاس بن قيس، وكان شيخاً عظيم الكفر، فأغضبه ما في القوم من صفاء ووحدة، بعدما كان بينهم من عداوة وبغضاء وضغينة أيام الجاهلية، فأمر فتىً شاباً من اليهود ليعمد إليهم ويذكرهم بيوم بعاث وينشدهم ببعض ما قالوه من أشعار، ففعل الشاب ما أُمر به وكان لشاس ما أراد. تنازع القوم وتفاخروا حتى تصارع رجلان من الطرفين، وبلغ ذلك الرسول فأغضبه الأمر غضباً شديداً وخرج إليهم وحدثهم بحديث جاء فيه: «أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد أن هداكم الله للإسلام وأكرمكم به وقطع به عنكم أمر الجاهلية واستنقذكم به من الكفر». تصالح على إثر قول الرسول القوم وأطفأ الله عنهم كيد اليهود وأنزل عز وجل: «قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون».

الاثنين، 8 فبراير 2010

نظرات بين الموت والحياة....



(الذى خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور) ولعل هذه الأية الكريمة فى سورة الملك تجيب على السؤال الكبير فى حياتنا..لماذا الحياة والموت؟ فالحياة هبة الخالق للمخلوقين والموت نقض تلك الحياة وقد حكم به الله على كل شئ حى فى الدنيا (كل شئ هالك الاوجهه له الحكم واليه ترجعون)(كل نفس ذائقة الموت) ولكن لماذا خلقنا الله اذن اذا كنا سنموت ولماذا لم نخلد؟ ان الموت هو افناء للحياة ولما كانت الندرة والمحدودية ترفع من قيمة السلع وتجبر المستهلكين على ترشيدها وحسن استغلالها فكذلك الحياة تستمد قيمتها من كونها تفنى بالموت فلو افترضنا أن انسانا ما كلف بمهمة ما فى وقت مفتوح أكان يبادر الى اتمامها؟ أم أنه يتكاسل ويتباطئ ويؤجلها حتى يضيق به وبها الوقت! هكذا الحياة وقت محدود لئلا يتكاسل الانسان عن أداء مهمة الاستخلاف. ولعلنى لا أبالغ اذا أنا قلت أن الموت فطرة فى الانسان جبله عليها ربه تماما كالتنفس وتناول الطعام والنوم والاستيقاظ الا انه فطرة ليس له أن يحيد عنها والفطرة هى ماخلق الله عليها الخلق من صفات وأفعال يميلون اليها ومنها الموت!! نعم كل حى يميل الى الموت واستشراف محطته التالية فى رحلته الطويلة ودليلى على ذلك أنه لما كان الحيوان المنوى يسعى للاندماج مع البويضة لتكوين الزيجوت والذى ينطلق بدوره فى رحلة من الانقسامات لتكوين الجنين ولما كان الجنين يضرب الرحم متطلعا الى الخروج للحياة فلا عجب أن يكون الحى يميل بطبعه الى الموت كمرحلة حتمية تالية للحياة وان كان يخشاه لكونه مجهولا بالنسبة له ولو كان للجنين عقل لكانت خشيته من الدنيا كخشيتنا من الموت والأخرة أوأشد خشية وهنا يلوح أمامى قول الله تعالى فى أول العنكبوت(من كان يرجو لقاء الله فان أجل الله لأت وهو السميع العليم) أى من اختارنا بفطرته السليمة وكان حبه للقائنا أكبر من خشية الموت فقد كفيناه ما أغفله عنه حب لقائنا (ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولاتحزنوا وأبشروا بالجنة التى كنتم توعدون) انه قمة التأييد من الله لعباده المستقمين على الفطرة فى لحظة المرور الى الأخرة فالملائكة تؤمنهم وتطمئنهم وتبشرهم فهل بعد هذا الفضل فضل؟ وماذا لوخيروا حينها أكانوا يختارون الحياة الدنيا وقد أبصروا من نعيم الأخرة ما شاء الله؟ لقد اختار رسول الله(صلى الله عليه وسلم) ماعند اللهعن الخلود فى الدنيا. ان الدنيا هى دارالامتحان حيث يمكن الاختيارفهذا سبيل الله مستقيما وتلك سبل الشيطان (وهديناه النجدين) والموت هو انتهاء لوقت هذا الامتحان فلا اختيار بعد الأن ولكن يساق الانسان ويقاد للتقدير والمحاسبة بين يدى عليم خبير...واما الى جنة أبدا أونارأبدا.

الباكى و أداء شجين


كان أول عهدى بك بينما أجلس فى مكتبى أرشف اللبن الأبيض الدافئ الذى لم يحد من زمهرير هذه الليلة المظلمة وبينما أراجع بعض أعمالى اذا بالدفء يتملكنى من أذنى الى أخمص قدمى ...ماهذا الصوت الشجى ذو الحرارة ؟وهرعت أنقب عن صاحب التلاوة الباكى .....وأخيرا هل على قمرك..... فلتهل على الناس أجمعين. للاستماع الى احدى التلاوات المنشاوية توجه الى صندوق التلاوات بأعلى الجانب

الأربعاء، 13 يناير 2010

الجدار الفولاذى المصرى...و الأمن القومى الصهيونى!!


لعل مايثير الانتباه لغير المتابعين لقضية الجدار المصرى على الحدود مع غزة عنوان المقال لما فيه من تناقض ظاهرى بين أن يكون الجدار مصريا ويكون الأمن للاحتلال!!! وصدقنى أيها القارئ العزيز أن عجبك هذا لن يلبث أن تذروه الرياح عندما أفحمك بدليلى وأقحمك فى باطن حجتى فتزول من أمام أعينك أشباح ادعاءات المبطلون الباهتة ومزاعمهم الواهية بأن الجدارانما يحمى الأمن القومى المصرى....ممن؟!
غزة..هذا القطاع الصغير فى أقصى شمال غرب فلسطين المحتلة على ساحل البحر المتوسط ويلتقى مع سيناء المصرية فى ذلك الشريط الحدودى القصيرالذى لا يتجاوز طوله14 كم ويفصله عنها معبر رفح البرى بينما يفصله عن الكيان الصهيونى ثلاثة معابر(كانى-صوفا-كيريم شالوم) كما توضح الخريطة....
ومنذ نجاح المقاومة الفلسطينية فى هزيمة المحتل وطرده من القطاع واسرائيل تحيك المؤامرات وتدبر المكائد للانتقام...الانتقام ممن يدافعون عن ديارهم وأبنائهم واختاروا بشجاعة قوادهم !!!
بيد أن حرب الفرقان لم تكن المؤامرة الأولى لأحفاد القردة والخنازير وكذلك الجدار ليس أخرمكرهم لكن ثمة خيط مرأى يصل بين المكرين ...فشل فغيظ ومؤامرة جديدة...
دخل الصهاينة الحرب الأخيرة على غزة وفى نفوسهم أمانى وأمانى فمن المؤكد أن الحصار الذى سبق الحرب جعل من أهل غزة هياكل موت بلا طعام ولا شراب وبالطبع هم بلا سلاح اذا فتلك فرصة الصهاينة لاقصاء المقاومة الباسلة وهدم أنفاق حياتهم والانتقام من شعب أراد عزته فلم يهن أمام الحصار المرير ولم يستسلم وتلك اذا أهداف ثلاثة وكلت الى عمليتهم الشيطانية (الرصاص المصبوب) على غزة المحاصرة العزلاء !! حتى اذا فار التنور وحانت اللحظة تغشت غزة الجريحة غمامة من أشباحهم الطائرة تدك الأرض دكا وتحيل الدور أطلالا والسكان أشلاءا ولم تنكشف الا والمستضعفون صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية.لقد مر بضع وعشرون يوما ومازال السفاحون الأثمون يكثفون من هجماتهم الباطشة جوا وبرا وبحرا ضد الأبرياء العزل فى صمت دولى يندى له الجبين حتى اذا يأسوا مما يرجون ولاح فى أفقهم فشل السنون انقلبوا خسرين وتحسروا على ماأنفقوا فى سبيل خاسرة وتردد فى الأرجاء قول الحق (ان الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا الى جهنم يحشرون) وعجبهم كل العجب من مثل الصمود صمود سيخلد فى الوجدان وان أبى الأنذال.... وأرادوا أن يكسروه بكيد جديد...
جداريحكم الحصار لتتحول غزة الى أكبر سجن بشرى فى العالم الا أن كل أهله أبرياء ! فلو تأملنا الخريطة جيدا لأدركنا أن الكيان الصهيونى يحيط غزة من اتجاهات ثلاثة (شرقا وجنوبا وشمالا حيث الأسطول الصهيونى المتأهب) ولم تبق الا مصر!!
يدخل الحصار عامه الرابع وليس من أمل فى مدد الا من هذه الجهة .لطالما ساندتنا مصرودافعت عنا ولكن هل تفتح لنا المعبر وتمدنا بما نحتاج تلك المرة ؟ ان الحرب لم تدع لنا اختيار لابد من فتح المعبر...أين المصريون ؟!!ولكأن الصهاينة أبادوهم!! ماذا نفعل ياالهى...الأنفاق....لماذا تلومونا اذن؟!
لماذا الجدار فى هذا التوقيت بالذات؟ وما غرض جدارمن الفولاذ يمتد بطول الحدود الغزاوية المصرية وبعمق 30 مترا تحت الأرض وماسورة مثقوبة تخرج من البحر المالح بعمق 22 متراعلى امتداد الحدود ومجسات الكترونية أسفل الجدار؟!! هل كل ذلك لمنع تهريب المخدرات أم للحيل دون تهريب الراقصات الروسيات ؟!وهل يعقل أن شعبا لا يجد قوت يومه يتاجر فى المخدرات؟! وماذا عن 200كم حدودنا مع الكيان الغاصب ومئات الكيلو مترات مع السودان وليبيا أم ماذا عن الموانى والمطارات؟!فو الله ان المخدرات والنساء ليتاجر فيهن فى مصر فى وضح النهار!!! واذا ادعى مدع أن الجدار لحماية أمن مصر ...فممن؟ من الذين وصفهم القرءان(الذين ءامنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) أنؤمن حدودنا ممن أمنهم الله فى الدنيا والأخرة بينما حدودنا مع الكيان مفتوحة مباركة!!! وطائرات العدو تخترق مجالاتنا ليل نهار لضرب اخواننا ؟ ثم أنه مابال جدار تهلل له اسرائيل وتباركه أمريكا ويرضاه عباس ويحلله طنطاوى؟هل كل هؤلاء يريدون أمن مصر؟!!!!!
لقد أعاد الجدار الى ذاكرتى خط بارليف المنيع وتكويناته وملحقاته ولك أيها القارئ المحترم أن تعقد مقارنة بينهما !!وهذا بدوره يرجح أحد احتمالات عديدة جميعها يدين مصر.ان فكرة الجدر التحصينية فكرة يهودية أوجدتها نزعة الجبن فيهم وقد أخبرنا بذلك العليم الخبير(لأنتم أشد رهبة فى صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لايفقهون لا يقاتلونكم جميعا الا فى قرى محصنة أو من وراء جدر) فمنذ متى ونحن نحصن أراضينا بالجدر يا مصر؟! وهاهم الصهاينة يفضحون تواطؤ مصر معهم ضد غزة بما قرروه من اشادة جدار أخر على الحدود مع مصر بحجة منع تهريب المخدرات والأفارقة اليهود اليهم و لحماية الأمن القومى الاسرائيلى؟ ان رعبهم من مرور الفدائيين اليهم عبر الصحراء جعلهم لا يكتفون بجدار واحد.....ألم تروا بعد أن الفكرة واحدة(جدار) والزمن واحد وكلا الجدارين يحمل ذات الخواص مع اعتبار عنصر الملائمة للهدف.
وفى النهاية ألم تقتنع بعد أيها الباحث العاقل ..لقد ضاع بأسنا وغابت نخوتنا وطفحت بجاحتنا واذا كنا من يمد المستوطنات بالغاز حتى أثناء حرب أصحابهاعلينا ثم نبخل على اخواننا بامرار اليهم بعض مساعدات الغير التى لم نساهم فيها بتمرة بل ونهدم أنفاقهم بأيدينا فمن المؤكد أننا لا نفهم! ولسنا وحدنا من المسلمين والعرب من يفعل فهذا يناور مع العدو وذاك يتاجر معه والكل فى النهاية محسوب على الصهاينة!!!!!!

الأحد، 10 يناير 2010

الفارق بين الجهاد والحرب المقدسة ـ د. محمد عمارة


د. محمد عمارة : بتاريخ 29 - 12 - 2008

في الفكر الغربي خلط بين مفهوم الجهاد الإسلامي وبين ما عرفته ومارسته الكنائس الغربية تحت عنوان “الحرب المقدسة” التي هي حرب دينية لتغيير العقيدة بالإكراه .. ولقد لعب هذا الخلط ولا يزال دورا سلبيا في اتهام الإسلام بالعنف والإرهاب.

وللعالمة الألمانية الدكتورة “سيجريد هونكة” وهي خبيرة في الحضارتين الإسلامية والغربية كلام نفيس في تصحيح هذا الخطأ وهذا الخلط تقول فيه:

“إن الجهاد الإسلامي ليس هو ما نطلق عليه ببساطة مصطلح “الحرب المقدسة” فالجهاد هو كل سعي مبذول وكل اجتهاد مقبول وكل تثبيت للإسلام في أنفسنا حتى نتمكن في هذه الحياة الدنيا من خوض الصراع اليومي المتجدد أبدا ضد القوى الأمارة بالسوء في أنفسنا والبيئة المحيطة بنا عالميا، فالجهاد هو المنبع الذي لا ينقص والذي ينهل منه المسلم وستمد الطاقة التي تؤهله لتحمل مسئوليته خاضعا لإرادة الله عن وعي ويقين. إن الجهاد هو بمثابة التأهب اليقظة الدائمة للأمة الإسلامية للدفاع بردع كل القوى المعادية التي تقف في وجه تحقيق ما شرعه الإسلام من نظام اجتماعي إسلامي في ديار الإسلام.

واليوم لا يزال الغرب متمسكا بالحكايات الخرافية التي كانت الجدات يروينها حيث زعم مختلقوها أن الجيوش العربية بعد موت محمد – صلَّى الله عليه وآله- نشرت الإسلام بالنار وبحد السيف البتار من الهند إلى المحيط الأطلنطي .. ويلح الغرب على ذلك بكل السبل بالكلمة المنطوقة والمكتوبة وفي الجرائد والمجلات والكتب والمنشورات، وفي الرأي العام بل في أحدث حملات الدعاية ضد الإسلام.

“لا إكراه في الدين” تلك هي كلمة الإسلام الملزمة، فلم يكن الهدف أو المغزى من الفتوحات العربية نشر الدين الإسلامي وإنما بسط سلطان الله في أرضه، فكان للنصراني أن يظل نصرانيا ولليهودي أن يظل يهوديا كما كانوا من قبل، ولم يمنعهم أحد أن يؤدوا شعائر دينهم، ما كان الإسلام يبيح لأحد أن يفعل ذلك .. ولم يكن أحد لينزل أذى أو ضررا بأحبارهم وقساوستهم ومراجعهم، ولبيعهم وصوامعهم وكناسهم.

لقد كان أتباع الملل الأخرى بطبيعة الحال من النصارى واليهود هم الذين سعوا سعيا لاعتناق الإسلام والأخذ بحضارة الفاتحين ولقد ألموا في ذلك شغفا وافتتانا فاتخذوا أسماء عربية وثيابا عربية وعادات وتقاليد عربية واللسان العربي وتزوجوا على الطريقة العربية ونطقوا بالشهادتين لقد كانت الروعة الكامنة في أسلوب الحياة العربية والتمدن العربي والسمو والمروءة والجمال.

باختصار السحر الأصيل الذي تتميز به الحضارة العربية والكرم والتسامح وسماحة النفس كانت هذه كلها قوة جذب لا تقاوم .. إن سحر أسلوب المعيشة العربي ذاك قد اجتذب الصليبيين إلى فلكه إبان وقت قصير كما تؤكد شهادة الفارس الفرنسي “فولشير الشارتي”: “وها نحن الذين كنا أبناء الغرب قد صرنا شرقيين!”.

ثم راح هذا الفارس يصور إعجابه بالسحر الغريب للشرق العربي بما يعبق به من عطر وألوان تبعث النشوة في الوجدان ثم يتساءل بعد ذلك مستنكرا: “أفبعد كل هذا ننقلب إلى الغرب الكئيب؟! بعدما أفاء الله علينا وبدل الغرب إلى الشرق؟!”.

ثم تختتم المستشرقة الألمانية شهادتها هذه على اختلاف الجهاد الإسلامي عن الحرب الدينية المقدسة وتقول بعد حديثها عن الجاذبية الحضارية العربية التي فتحت القلوب والعقول أمام الإسلام فتقول: “بهذا انتشر الإسلام .. وليس بالسيف أو الإكراه”.

وفي مقابل هذه الصورة الإسلامية أشارت “سيجريد هونكة” إلى الحرب الدينية التي مارسها الصليبيون ضد المسلمين عندما احتلوا القدس 1099م عندما كان البطريرك الصليبي “يعدو في أزقة بيت المقدس وسيفه يقطر دما، حاصدا به كل من وجده في طريقه، ولم يتوقف حتى بلغ كنيسة القيامة وقبر المسيح فأخذ في غسل يديه تخلصا من الدماء، مرددا كلمات المزمور: “يفرح الأبرار حين يرون عقاب الأشرار، ويغسلون أقدامهم بدمهم” .. ثم اخذ البطريرك في أداء القداس قائلا: إنه لم يتقدم في حياته للرب بأي قربان أعظم من ذلك ليرضي الرب” !!.

تلك شهادة غربية على الفارق الجوهري والبون الشاسع بين الجهاد الإسلامي وبين الحرب الدينية المقدسة التي عرفها ومارسها الغربيون.

السبت، 9 يناير 2010

عار عليك ياأزهر...شيخ الأزهر!!!



ان الأزهر اسم لا يجهله أحد ولا ينكره الا جاهل أو حاقد .قلعة الاسلام الحاضرة ومنارة العلوم السامقة.فى بحره العذ ب الفرات وفى سمائه شمس الضياء .(منذ الحين وأنت صامد ....كصمود الرواسى الشامخات ....يعلو فى العلم مكان لك.....ولدت به فى الزاهرات...لست أدرى ما أصابك؟...اذ تولاك امام مهاترات)واذا كان الأزهر هو الجامع فهو أيضا الجامعة ومربط الفرسان المقاتلة وذخيرة الجند الواقدة وليظل التاريخ شاهدا أن الأزهر هو الذى طرد نابليون وفريزر واللمبى وكل من أتى الينا مستعمرا محتلا ولله الحمد والمنة (ياأيها الذين ءامنوا ان تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) وهل نصر لله بدون مجاهدة الأنفس المثاقلة الى الأرض قبل حتى جهاد العدو؟ اذا فالأزهر كان قد تولى بنفسه تلك المهمة العسيرة فهب من قلب أروقته ومن تحت قبابه من اشتروا الجنة بأنفسهم وأموالهم مقاتلين فى سبيل الله رافعين لرايات الاسلام والوطنية والفداء بل لم يقصر دوره الفذ على حركات التحرر الوطنى وامتد كالشجرة الوارفة يحتضن أبناء الاسلام قاطبة فى الحرب وفى السلم حتى جاء عالم السلطان ومفتى الحكومات (سيد بيه)...جاء بما لم يأت به الجهلاء ولا السفهاء ولا حتى ...... ان الرجل ليستحق حقا أن يخلده التاريخ كأحد العلماء الذين اشتروا الدنيا بالدين ولم يخش الا السلطان واسرائيل وليس هذا حكما متهورا ظالما فرصيده من الفتاوى المضروبة يكفى لأن تهلك أمم ألم تروا كيف أحل طنطاوى ربا البنوك وأباح حمى المؤمنات المحجبات فى فرنسا عندما أقر لوزير خارجية فرنسا نيكولاى ساركوزى حق فرنسا فى منع المسلمات من ارتداء الحجاب الشرعى! وادعى هو وبطانته المتخاذلة أن النقاب عادة وليس من الاسلام فى شئ وسمح بالاختلاط دون ضابط أو تقنين فى جميع مؤسسات الدولة ؟ ثم هاهو أخيرا وليس أخرا يخرج علينا بفتوى مملاة بأن الجدار الفولاذى الذى تبنيه مصر لتشديد الحصار على غزة حلال!!! ويبدو أنه مادام الجدار ليس خمرا ولا ميتة فيكون بذلك حلالا هذا ان لم يكن الخمر والميتة فى شرعه حلال!! والأعجب من ذلك أنه أقمح مجلس البحوث الاسلامية معه فى تلك الفتوى علما بأن أكثر أعضائه لم يشارك فيها اما احترازا أو ابعادا وتهميشا ومنهم الدكتور/محمد الراوىوليتأكد كل قارئ دقيق من كلامى ان شاء الله ومن كل ماسبق يتبين لنا أن ثمة مؤامرة خبيثة ضد اسلامنا القويم تحاك خيوطها فى الظلام ويستغل فيها لاضلال المسلمين علماء وأعلام مرموقون أمثال شيخ الأزهر المسكين ولأمثاله أذكر لهم حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) (سيكون عليكم أمراء تعرفون منهم وتنكرون فمن أنكر فقد برئ ومن كره فقد سلم ولكن من رضى وتابع أبعده الله تعالى)أخرجه مسلم... وليتذكر طنطاوى جيدا الشيخ العز بن عبد السلام عندما امتنع عن الدعاء للصالح اسماعيل على المنابر لما استعان الأخير صاحب دمشق بالفرنجة ضد المصريين بل لم يكتف بذلك وأفتى بعدم جواز بيع الدمشقيين السلاح للفرنجة فجرده الصالح اسماعيل من كل مناصبه وبعث اليه من يساومه أن يعيده السلطان الى نفوذه شريطة أن يقبل يدى السلطان فقال العز فى عزة (ولا حتى أن يقبل السلطان نفسه يدى ) فسجن ثم طرد من دمشق.

الأربعاء، 6 يناير 2010

المقاومة بين النصوص واللصوص.


اليهود كتاب مفتوح...ولكن...! لا يخفى على أحد مايراود خيال اليهود ولا يكاد يفارق أذهانهم و أفئدتهم حتى ولكأنه اختلط بلحمهم وعظامهم وصار خليط أنفاسهم من حلم مملكة (اسرائيل العظمى)بين الفرات و النيل ولعل مبررهم لذلك لا يحصره سبب ولا يحيطه شاهد فهم من كتب الله عليهم الشتات فى الأرض على مر تاريخهم(وقلنا من بعده لبنى اسرائيل اسكنوا الأرض) لذا فهم يتوقون للعودة الى أرض الميعاد جميعا بحجة أن نبيي الله داوود وسليمان (عليهما السلام) قد أسسا بها مملكتهما يوما ما كما أنهم يتهيأون للحظة التى يظهر فيها مسيحهم المنتظر فى أخر الزمان ولا أدرى حقيقة ان كان هو الدجال أو أنه هو الأخر أسطورة من أساطيرهم التى لا تنتهى ويمل منها المكان و الزمان وجزما لسنا بصدد الرد على ما يدعونه من حق فى أرضنا فليس هذا مقامه أو محل مقاله .ومن يتعرف هدفهم الحقيقى لا يصعب عليه بديهة أن يوقن بأنهم لن يرضوا بأقل من اسرائيل التى بها يطمحون والقدس عاصمة لهم وأننا فى نظرهم الجسر الى دولتهم الخيالية ولكن ماذا اذا ظهر منا من عرقل سيلهم وكسر شوكتهم ....حينئذ يكون الصدام! صدام الحالم المتلذذ بمن يوقظه الى الحق الذى يمقته. لقد شهد التاريخ معاركا عدة بيننا وبين احتلالهم الغاشم لا لشئ الا أننا بفطرة الانسان استعدينا من جاءنا مغتصبا اذ كيف نسالم من سلب أرضنا ونهب ثرواتنا ودمر حياتنا ولتقرأ ما شئت قوله تعالى (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير -الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق الا أن يقولوا ربنا الله )(الحج) ومن هنا فان الارض والوطن من أسمى مايفتديهما الانسان ويقدم فى سبيلهما كل غال ونفيس. فمقاومة المحتل واجبة ولاسبيل لانكارها أو الاستبدال بها وقد علم أعداءنا منا هذا المسلك حتى من قبل أن يحتلونا أخبرهم بذلك التاريخ الاسلامى والعربى فلم يجدوا الى هدفهم طريقا بعد أن قاومناهم بأنفسناوأموالنا الا أن يستتروا من بأسنا فى حصونهم ويبثون الفتنة بين ظهرانينا وذلك دأبهم الذى حكاه لنا العليم الخبير فى سورة الحشر(لأنتم أشد رهبة فى صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون-لا يقاتلونكم جميعا الا فى قرى محصنة أو من وراء جدر)وكيف يقاتل من كان مستترا الا بالدس والوقيعة؟!(ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) ان حرصهم على الحياة حملهم على الجبن والتجابن وانهم ليستحمون بالجدر الفولاذية والحصون المنيعة حتى وان يكونوا الأكثر مؤنة وعتادا فى مقابل المترجلين العزل. ان التاريخ لايكذب والواقع لا يتقنع وما ءالت اليه الساحة السياسية والعسكرية من أحداث لايمكن الا أن تؤكد تلك الحقائق وتجلى نورها .لقد أيقن الصهاينة منذ الوهلة الأولى أن وحدتنا قوة ومقاومة وفدائية تهدد أمنهم وتبث الرعب فى قلوبهم ولا سبيل الى منع تلك القوة الا بما يفرقنا ولا نتفرق الا بعصيان أقصد أن يجعل الصهاينة من قادتنا أمما متناحرة يظن كل منها أنه الأولى بالطاعة والأحق بالاتباع فيعمدون الى المخالفة لأجل المخالفة وان كانت مخالفة لصريح النصوص السماوية وأن يزرعوا فى قلوب شعوبنا الوهن فيحجبوننا عن القرءان نبع العزة ودستور الكرامة ويسممون باعلامهم المتفشى كالطاعون فكر الشباب بمايبثه بينهم من أفكار القنوط والانهزامية وينشره من أسطورية قوتهم وامكاناتهم الوهمية وبذلك يكونون قد أخرجونا من نطاق قوميتنا الكبرى والصغرى الى حيث نصبح فى أيديهم كالصلصال يشكلوننا كيفما شاءواووقتما أرادوا !فذاك يمدهم بالغاز رغم أنهم العدو وأولئكم يباركون لهم الحصار بل ويبنون لهم الجدر ويمنعون عن المسلمين الطعام .فى رأيى أن اسرائيل عندما شنت عمليتها الأخيرة على غزة هاشم (الرصاص المصبوب)قد ارتسمت فى أذهانهم أهدافا ارتضوا لها هذا الطريق . فبدأوا حربهم التأديبية لهؤلاء الذين ساندوا غريمهم الحقيقى حماس (شعب غزة المناضل)-وكأنهم يستغربون من شعب غزة هذا السلوك -منذ تلك اللحظة التى أخرجتهم فيها حماس من القطاع فقلبوا عليهم الأمور وسلطوا عليهم من بنى جلدتهم من يوقعونهم فى الفتنة ويتهمونهم بتوريط القطاع فى مشاكل لا تنتهى مع اليهود وكأن مقاومة المحتل قد صارت جريمة توجب اللوم والتعنيف.لقد أخذ الصهاينة العهد على أنفسهم أن يسلكوا كل شعب للقضاء على أى مقاومة تؤرقهم ولو بدهس جثث الأبرياءوالمستضعفين من الرجال والنساء والولدان.وليتها كانت حربا متكافئة !بل ينزع السلاح من غزة أولا ثم يدكونها دكا.وهاهى الحرب تمر بمراحل من حصار ونزع للسلاح والطعام والشراب يستمر لسنوات الى عدوان ودمار ثم أخرى الى حصار ويشتد الخناق بتدشين الجدار. ومن هنا فان المحتل كتاب مفتوح ...ولكننا لانقرأ!وان قرأنا لانعقل!وان عقلنا لانعمل!!!!
بين أطلال الحرب وكيد الحصار....نوافيكم بهذا العنوان قريبا ان شاء الله





الثلاثاء، 5 يناير 2010



منافسات المبدعين لشهر الله المحرم(التلاوات القرءانية)

استمتع بالباكى والمبكى فى رياض سورة الفجر واختر الأقرب الى قلبك وأرسل تعليقا أو اكتف بالتصويت...ونهاية الشهر الكريم موعد نتائج الاستفتاءات جميعا ان شاء الله تعالى.

الاثنين، 4 يناير 2010

الصوت الذى تشعر أنك تسمعه من قبل أن توجد!!!

ما أبدع أداؤك وأشجى نبراتك وأجمل انتقالاتك؟! دوما أسميك المبكى وانك لتبكى من حولك حتى أنك لتبكى نفسك .مقاماتك شدو أصيل وقرارك أهدى الرصين وجوابك أى الجواب ؟ماأقواه وماأغناه؟ بحر نغمك يتهادى بالجوارى فى حيوات القرءان الفسيحة بين قرار وجواب وان لطيف موجه ليصل الدانى بالقاصى ولا يملك من يظن التقليد الا أن يسدل أستاره سريعا ويسلم لنور صوتك المبين ويرضى بنفسه مسافرا عبر رحاب خصك به الرحمن ...فسبحان من جمعنا على مأدبة ذكره وسخر لنا من خلقه الشيخ عبد الباسط محمد عبد الصمد....

الأحد، 3 يناير 2010

الأسوأ فى العام المنصرم.......


لا أظن أن الصور تفتقر الى تعليق....خائن وسفيه ودمار وجدار!!!!!!

الحب لا... الرحمة نعم للمفكر الكبير د/مصطفى محمود(رحمه الله)


نستهل معا ان شاء الله نشر اعمال الباقى بعلمه وعمله المغفور له باذن الله الدكتور مصطفى محمود , سطور تنير الاذهان وترتقى بالافكار الى اعلى مستوى من الفكر الانسانى و الاسلامى المتحضر ............ فالى من لايعرف او لم يقرا اعمال الدكتور هذه عينة بسيطة لبعض الكلمات بكتاب عصر القردة :

بالرغم من قيمة مشاعر الحب عندي و عندكم معاشر القراء و القارئات ، و بالرغم من أن الحب يكاد يكون صنم هذا العصر الذي يُحرق له البخور ، و يُقدم له الشباب القرابين من دمائهم ، و يُقدم له الشيوخ القرابين من سمعتهم ، و تُرتل له الأناشيد ، و يُزمر له الزامر ، و يُطبل الطبال ، و ترقص الراقصة ، و تعمل بلاتوهات السينما و ستوديوهات التليفزيون ، و كباريهات شارع الهرم ليل نهار لتمجيده و رفعه على العرش ، ليكون المعبود الأول و المقصود الأول ، و الشاغل الأوحد و الهدف الأوحد و الغاية المثلى للحياة التي بدونها لا تكون الحياة حياة ।

و بالرغم من أننا جميعا جناة أو ضحايا لهذا الحب ، و ليس فينا إلا من أصابه جرح أو سهم أو حرق ، أو أصاب غيره بجرح أو سهم أو حرق ।بالرغم من هذه الأهمية القصوى ، و الصدارة المطلقة لموضوع الحب في هذا الزمان ، فإني أستأذنكم في إعادة نظر و في وقفة تأمل ، و في محاولة فهم لهذا التيه الذي نتيه فيه جميعا شيوخا و شبابا و صبايا

و أسأل نفسي أولا و أسألكم :هل تعلمون لماذا يرتبط الحب دائما بالألم ، و لماذا ينتهي بالدموع و خيبة الآمال ؟

دعوني أحاول الإجابة فأقول : إن الحب و الرغبة قرينان ॥ و إنه لا يمكن أن تحب امرأة دون أن ترغبها ، و لهذا ما تلبث نسمات الحب الرفافة الحنون أن تمازج الدم و اللحم ، و الجبلة البشرية فتتحول إلى ريح و إعصار و زوبعة ، حيث ينصهر اللحم و العظم في أتون من الشهوة العارمة ، و اللذة الوقتية التي ما تكاد تشتعل حتى تنطفئ

هل أقول إن الحب يتضمن قسوة خفية ، و عدوانا مستترا ؟।نعم هو كذلك إذا اصطبغ بالشهوة ، و هو لابد أن يتلون بالشهوة بحكم البشرية .و المرأة التي تشعر أن الرجل استولى على روحها ، تحاول هي الأخرى أن تنزع روحه و تستولي عليها ॥ و في ذلك عدوان خفي متبادل، و إن كان يأخذ شكل الحب

و المرة الوحيدة التي جاء فيها ذكر الحب في القرآن هي قصة امرأة العزيز التي شغفها فتاها ( يوسف ) حبّا।فماذا فعلت امرأة العزيز حينما تعفف يوسف الصدّيق؟ و ماذا فعلت حينما دخل عليهما الزوج؟ لقد طالبت بإيداع يوسف السجن و تعذيبه.(( قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوَءًا إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (25) )) ( يوسف )و ماذا قالت لصاحباتها و هي تروي قصة حبها؟(( وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ (32) )) ( يوسف )إن عنف حبها اقترن عندها بالقسوة و السجن و التعذيب

و ماذا قال يوسف الصدّيق؟(( قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ (33) )) ( يوسف )لأنه أدرك ببصيرته أن الحب سجن، و أن الشهوة قيد إذا استسلم له الرجل أطبق على عنقه حتى الموت॥ و رأى أن مكثه في السجن عدة سنوات، أرحم من الخضوع للشهوة التي هي سجن مؤبد إلى آخر الحياة

إن الحب لا يظل حبا صافيا رفافا شفافا، و إنما ما يلبث بحكم الجبلة البشرية أن يصبح جزءا من ثالوث هو: الحب و الجنس و القسوة، و هو ثالوث متلاحم يقترن بعضه ببعض على الدوام।و لأن قصة الحب التي خالطتها الشهوة ما تلبث أن تنتهي إلى الإشباع في دقائق، ثم بعد ذلك يأتي التعب و الملل و الرغبة عند الإثنين في تغيير الطبق، و تجديد الصنف لإشعال الشهوة و الفضول من جديد॥ لهذا ما يلبث أن يتداعى الحب إلى شك في كل طرف من غدر الطرف الآخر.. و هذا بدوره يؤدي إلى مزيد من الارتياب و التربص و القسوة و الغيرة، و هكذا يتحول الحب إلى تعاسة و آلام و دموع و تجريح

و الحب لا يكاد ينفك أبدا عن هذا الثالوث॥ (( الحب و الجنس و القسوة )).. و هو لهذا مقضى عليه بالإحباط و خيبة الأمل، و محكوم عليه بالتقلب من الضد إلى الضد، و من النقيض إلى النقيض.. فيرتد الحب عداوة و ينقلب كراهية و تنتحر العواطف كل يوم مائة مرة.. و ذلك هو عين العذاب

و لهذا لا يصلح هذا الثالوث أن يكون أساسا لزواج॥ و لا يصلح لبناء البيوت، و لا يصلح لإقامة الوشائج الثابتة بين الجنسين

و من دلائل عظمة القرآن و إعجازه أنه حينما ذكر الزواج، لم يذكر الحب و إنما ذكر المودة و الرحمة و السكن।سكن النفوس بعضها إلى بعض.و راحة النفوس بعضها إلى بعض.و قيام الرحمة و ليس الحب॥ و المودة و ليس الشهوة.(( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً )) ( الروم – 21 )إنها الرحمة و المودة.. مفتاح البيوت

و الرحمة تحتوي على الحب بالضرورة॥ و الحب لا يشتمل على الرحمة، بل يكاد بالشهوة أن ينقلب عدوانا।و الرحمة أعمق من الحب و أصفى و أطهر.و الرحمة عاطفة إنسانية راقية مركبة، ففيها الحب، و فيها التضحية، و فيها إنكار الذات، و فيها التسامح، و فيها العطف، و فيها العفو، و فيها الكرم.و كلنا قادرون على الحب بحكم الجبلة البشرية.و قليل منا هم القادرون على الرحمة.و بين ألف حبيبة هناك واحدة يمكن أن ترحم، و الباقي طالبات هوى و نشوة و لذة

و كلنا قادرون على الحب بحكم الجبلة البشرية।و قليل منا هم القادرون على الرحمة.و بين ألف حبيبة هناك واحدة يمكن أن ترحم، و الباقي طالبات هوى و نشوة و لذة.و لذلك جاء كتاب الحكمة الأزلية الذي تنزل علينا من الحق॥ يذكرنا عند الزواج بالرحمة و المودة و السكن.. و لم يذكر كلمة واحدة عن الحب، محطما بذلك صنم العصر و معبوده الأول، كما حطم أصنام الكعبة من قديم.و الذين خبروا الحياة و باشروا حلوها و مرّها، و تمرسوا بالنساء يعرفون مدى عمق و أصالة و صدق هذه الكلمات المنزلة.و ليس في هذه الكلمات مصادرة للحب، أو إلغاء للشهوة و إنما هي توكيد، و بيان بأن ممارسة الحب و الشهوة بدون إطار من الرحمة و المودة و الشرعية هو عبث لابد أن ينتهي إلى الإحباط

و الحيوانات تمارس الحب و الشهوة و تتبادل الغزل।و إنما الإنسان وحده هو الذي امتاز بهذا الإطار من المودة و الرحمة و الرأفة، لأنه هو وحده الذي استطاع أن يستعلي على شهواته؛ فيصوم و هو جائع و يتعفف و هو مشتاق.و الرحمة ليست ضعفا و إنما هي غاية القوة، لأنها استعلاء على الحيوانية و البهيمية و الظلمة الشهوانية.الرحمة هي النور و الشهوة هي النار.و أهل الرحمة هم أهل النور و الصفاء و البهاء، و هم الوجهاء حقا

و القسوة جبن و الرحمة شجاعة।و لا يؤتى الرحمة إلا كل شجاع كريم نبيل.و لا يشتغل بالانتقام و التنكيل إلا أهل الصغار و الخسة و الوضاعة.و الرحمة هي خاتم الجنة على جباه السعداء الموعودين من أهل الأرض॥ تعرفهم بسيماهم و سمتهم و وضاءتهم

و علامة الرحيم هي الهدوء و السكينة و السماحة، و رحابة الصدر، و الحلم و الوداعة و الصبر و التريث، و مراجعة النفس قبل الاندفاع في ردود الأفعال، و عدم التهالك على الحظوظ العاجلة و المنافع الشخصية، و التنزه عن الغل و ضبط الشهوة، و طول التفكير و حب الصمت و الائتناس بالخلوة و عدم الوحشة من التوحد، لأن الرحيم له من داخله نور يؤنسه، و لأنه في حوار دائم مع الحق، و في بسطة دائمة مع الخلق

و الرحماء قليلون، و هم أركان الدنيا و أوتادها التي يحفظ بها الله الأرض و من عليها।و لا تقوم القيامة إلا حينما تنفد الرحمة من القلوب، و يتفشى الغلّ، و تسود المادية الغليظة، و تنفرد الشهوات بمصير الناس، فينهار بنيان الأرض و تتهدم هياكلها من القواعد.اللهم إني أسألك رحمة॥اللهم إني أسألك مودة تدوم..اللهم إني أسألك سكنا عطوفا و قلبا طيبا..اللهم لا رحمة إلا بك و منك و إليك

الجدار الذى أبدى سواءتنا وكشف عوراتنا


(فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال لو شئت لتخذت عليه أجرا) والجدار الذى فى الأية الكريمة ليس جدارا يزهق حقا أو ينصر باطلا ولا يقتل أخوة أو يفنى جائعة انما هو جدار حق الغلامين اليتمين فى المدينة وكان أبوهما صالحا ولما لم يعلم نبى الله موسى-عليه السلام- ذلك أول الأمر عجب من فعل الخضر-عليه السلام- وهو حق العجب وعجب الحق اذ كيف يبنى لللئام ماانقض بلا أجروقد أبوا أن يضيفوهما .فلما علم اهتدى. وها أنذا أفيض فخرا بذى القرنين وحق لكل أرضى أن يكون فقد أنقذنا-باذن الله-من أشر الأمم (ان يأجوج ومأجوج مفسدون فى الأرض )وبلا أى مقابل بشرى فما عند الله خير و أبقى(قال ما مكنى فيه ربى خير فأعينونى بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما)فأقام أعظم جدار بيننا وبين يأجوج ومأجوج(فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا) (قال هذا رحمة من ربى) أى الجدار الفولاذى الذى بناه .ومن هنا فان لكل جدارحكمة ولكل خطوة مغزى فما ظنكم بالجدار الذى يمكن لعدونا ويبيد اخواننا ويثير حياءنا !!!!أوليس الجدار الذى أبدى سواءتنا ؟!