
اللهم ياجامع الناس ليوم لاريب فيه اجمع على ضالتى
تنبيه هام
الاثنين، 22 فبراير 2010
تسجيلات الدكتور راغب السرجانى فى السيرة النبوية الأن على قادمون

الأحد، 21 فبراير 2010
فقط تجدونها على قادمون.....من أجل اسلامنا

2-النساء يقتحمن السلك القضائى...من المسئول؟
3-كيف أحفظ كتاب الله؟....وحلقات (الطريق الى الكنز) مع الأيوبى.
4-سلسلة(حلقات العلم والايمان) للدكتور/مصطفى محمود.
5-كيف تستعد لمسابقة (قرءاننا ...به نحيا) القادمة ؟
6-سبق جديد........
6-السيرة النبوية بطريقة مبسطة جدا...بقلم الأيوبى.
أسهل التحميلات لأروع الحفلات للسلطان مصطفى اسماعيل والباكى المنشاوى والمبكى عبد الباسط عبد الصمد!!
الاثنين، 15 فبراير 2010
حمل كتاب (أينشتين والنسبية) للدكتور مصطفى محمود (الأن على قادمون)
كتاب وجيز(100 صفحة) بليغ بديع عن النسبية الأينشتينيةhttp://www.mediafire.com/?jymmqed5ezy
الأحد، 14 فبراير 2010
النظرية النسبية ودلائل قدرة الله

لتحميل كتاب أينشتين والنسبية للدكتور مصطفى محمود اضغط على الرابط التالى ان شاء الله:
http://www.mediafire.com/?jymmqed5ezy
السبت، 13 فبراير 2010
نبضات فلسفية من وحى القرءان..ان هم الا كالأنعام بل هم أضل.

الثلاثاء، 9 فبراير 2010
أشعلها شاس ويلطفها رسول الله...مصر والجزائر أوس وخزرج!

الأوس والخزرج فى ميزان التاريخ

وصل خبر الخزرجيين إلى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فعرض عليهم ليكلمهم. جلس النفر معه وحدثهم بحديث الله وأسمعهم القرآن ودعاهم إلى الله عز وجل وعرض عليهم الإسلام. قال بعضهم لبعض بعدما سمِعوا دعوة الرسول: «يا قوم، تعلموا والله إنه النبي الذي توعدكم به اليهود، فلا تسبقنّكم إليه». فأجابوه في ما دعاهم إليه بأن صدقوه وقبلوا منه ما عرض عليهم من الإسلام، وقالوا: «إنا قد تركنا قومنا، ولا قوم بينهم من العداوة والشر ما بينهم، فعسى أن يجمعهم الله بك، فستقدم عليهم، فندعوهم إلى أمرك، وتعرض عليهم الذي أجبناك إليه من هذا الدين، فإن يجمعهم الله عليه فلا رجل أعز منك».
رجع القوم إلى أهلهم وقد آمنوا وصــــــدّقوا بما أُنــــزل على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). فلما قــــدموا المدينة ذكروا ما رأوا وسمعوا من الرسول، ودعــــوهم إلى الإسـلام، فلم يبـــــق دار من دور الأنصار إلاّ وفــــيها ذكر لرســـــول الله.
إلا أن حالة الاستقرار التي نعُمت بها المدينة، خصوصاً بعدما آخى الرسول بين الأنصار لم يُعجب يهود يثرب، فأرادوا الوقيعة بينهم وحاولوا جاهدين شق عُرى وحدتهم. وفي أحد الأيام كان الأنصار في جلسة تجمع بين الأوسيين والخزرجيين مر عليهم شاس بن قيس، وكان شيخاً عظيم الكفر، فأغضبه ما في القوم من صفاء ووحدة، بعدما كان بينهم من عداوة وبغضاء وضغينة أيام الجاهلية، فأمر فتىً شاباً من اليهود ليعمد إليهم ويذكرهم بيوم بعاث وينشدهم ببعض ما قالوه من أشعار، ففعل الشاب ما أُمر به وكان لشاس ما أراد. تنازع القوم وتفاخروا حتى تصارع رجلان من الطرفين، وبلغ ذلك الرسول فأغضبه الأمر غضباً شديداً وخرج إليهم وحدثهم بحديث جاء فيه: «أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد أن هداكم الله للإسلام وأكرمكم به وقطع به عنكم أمر الجاهلية واستنقذكم به من الكفر». تصالح على إثر قول الرسول القوم وأطفأ الله عنهم كيد اليهود وأنزل عز وجل: «قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون».الاثنين، 8 فبراير 2010
نظرات بين الموت والحياة....

الباكى و أداء شجين

الأربعاء، 13 يناير 2010
الجدار الفولاذى المصرى...و الأمن القومى الصهيونى!!

غزة..هذا القطاع الصغير فى أقصى شمال غرب فلسطين المحتلة على ساحل البحر المتوسط ويلتقى مع سيناء المصرية فى ذلك الشريط الحدودى القصيرالذى لا يتجاوز طوله14 كم ويفصله عنها معبر رفح البرى بينما يفصله عن الكيان الصهيونى ثلاثة معابر(كانى-صوفا-كيريم شالوم) كما توضح الخريطة....
ومنذ نجاح المقاومة الفلسطينية فى هزيمة المحتل وطرده من القطاع واسرائيل تحيك المؤامرات وتدبر المكائد للانتقام...الانتقام ممن يدافعون عن ديارهم وأبنائهم واختاروا بشجاعة قوادهم !!!
بيد أن حرب الفرقان لم تكن المؤامرة الأولى لأحفاد القردة والخنازير وكذلك الجدار ليس أخرمكرهم لكن ثمة خيط مرأى يصل بين المكرين ...فشل فغيظ ومؤامرة جديدة...
دخل الصهاينة الحرب الأخيرة على غزة وفى نفوسهم أمانى وأمانى فمن المؤكد أن الحصار الذى سبق الحرب جعل من أهل غزة هياكل موت بلا طعام ولا شراب وبالطبع هم بلا سلاح اذا فتلك فرصة الصهاينة لاقصاء المقاومة الباسلة وهدم أنفاق حياتهم والانتقام من شعب أراد عزته فلم يهن أمام الحصار المرير ولم يستسلم وتلك اذا أهداف ثلاثة وكلت الى عمليتهم الشيطانية (الرصاص المصبوب) على غزة المحاصرة العزلاء !! حتى اذا فار التنور وحانت اللحظة تغشت غزة الجريحة غمامة من أشباحهم الطائرة تدك الأرض دكا وتحيل الدور أطلالا والسكان أشلاءا ولم تنكشف الا والمستضعفون صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية.لقد مر بضع وعشرون يوما ومازال السفاحون الأثمون يكثفون من هجماتهم الباطشة جوا وبرا وبحرا ضد الأبرياء العزل فى صمت دولى يندى له الجبين حتى اذا يأسوا مما يرجون ولاح فى أفقهم فشل السنون انقلبوا خسرين وتحسروا على ماأنفقوا فى سبيل خاسرة وتردد فى الأرجاء قول الحق (ان الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا الى جهنم يحشرون) وعجبهم كل العجب من مثل الصمود صمود سيخلد فى الوجدان وان أبى الأنذال.... وأرادوا أن يكسروه بكيد جديد...
جداريحكم الحصار لتتحول غزة الى أكبر سجن بشرى فى العالم الا أن كل أهله أبرياء ! فلو تأملنا الخريطة جيدا لأدركنا أن الكيان الصهيونى يحيط غزة من اتجاهات ثلاثة (شرقا وجنوبا وشمالا حيث الأسطول الصهيونى المتأهب) ولم تبق الا مصر!!
يدخل الحصار عامه الرابع وليس من أمل فى مدد الا من هذه الجهة .لطالما ساندتنا مصرودافعت عنا ولكن هل تفتح لنا المعبر وتمدنا بما نحتاج تلك المرة ؟ ان الحرب لم تدع لنا اختيار لابد من فتح المعبر...أين المصريون ؟!!ولكأن الصهاينة أبادوهم!! ماذا نفعل ياالهى...الأنفاق....لماذا تلومونا اذن؟!
لماذا الجدار فى هذا التوقيت بالذات؟ وما غرض جدارمن الفولاذ يمتد بطول الحدود الغزاوية المصرية وبعمق 30 مترا تحت الأرض وماسورة مثقوبة تخرج من البحر المالح بعمق 22 متراعلى امتداد الحدود ومجسات الكترونية أسفل الجدار؟!! هل كل ذلك لمنع تهريب المخدرات أم للحيل دون تهريب الراقصات الروسيات ؟!وهل يعقل أن شعبا لا يجد قوت يومه يتاجر فى المخدرات؟! وماذا عن 200كم حدودنا مع الكيان الغاصب ومئات الكيلو مترات مع السودان وليبيا أم ماذا عن الموانى والمطارات؟!فو الله ان المخدرات والنساء ليتاجر فيهن فى مصر فى وضح النهار!!! واذا ادعى مدع أن الجدار لحماية أمن مصر ...فممن؟ من الذين وصفهم القرءان(الذين ءامنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) أنؤمن حدودنا ممن أمنهم الله فى الدنيا والأخرة بينما حدودنا مع الكيان مفتوحة مباركة!!! وطائرات العدو تخترق مجالاتنا ليل نهار لضرب اخواننا ؟ ثم أنه مابال جدار تهلل له اسرائيل وتباركه أمريكا ويرضاه عباس ويحلله طنطاوى؟هل كل هؤلاء يريدون أمن مصر؟!!!!!
لقد أعاد الجدار الى ذاكرتى خط بارليف المنيع وتكويناته وملحقاته ولك أيها القارئ المحترم أن تعقد مقارنة بينهما !!وهذا بدوره يرجح أحد احتمالات عديدة جميعها يدين مصر.ان فكرة الجدر التحصينية فكرة يهودية أوجدتها نزعة الجبن فيهم وقد أخبرنا بذلك العليم الخبير(لأنتم أشد رهبة فى صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لايفقهون لا يقاتلونكم جميعا الا فى قرى محصنة أو من وراء جدر) فمنذ متى ونحن نحصن أراضينا بالجدر يا مصر؟! وهاهم الصهاينة يفضحون تواطؤ مصر معهم ضد غزة بما قرروه من اشادة جدار أخر على الحدود مع مصر بحجة منع تهريب المخدرات والأفارقة اليهود اليهم و لحماية الأمن القومى الاسرائيلى؟ ان رعبهم من مرور الفدائيين اليهم عبر الصحراء جعلهم لا يكتفون بجدار واحد.....ألم تروا بعد أن الفكرة واحدة(جدار) والزمن واحد وكلا الجدارين يحمل ذات الخواص مع اعتبار عنصر الملائمة للهدف.
وفى النهاية ألم تقتنع بعد أيها الباحث العاقل ..لقد ضاع بأسنا وغابت نخوتنا وطفحت بجاحتنا واذا كنا من يمد المستوطنات بالغاز حتى أثناء حرب أصحابهاعلينا ثم نبخل على اخواننا بامرار اليهم بعض مساعدات الغير التى لم نساهم فيها بتمرة بل ونهدم أنفاقهم بأيدينا فمن المؤكد أننا لا نفهم! ولسنا وحدنا من المسلمين والعرب من يفعل فهذا يناور مع العدو وذاك يتاجر معه والكل فى النهاية محسوب على الصهاينة!!!!!!
الأحد، 10 يناير 2010
الفارق بين الجهاد والحرب المقدسة ـ د. محمد عمارة

د. محمد عمارة : بتاريخ 29 - 12 - 2008
في الفكر الغربي خلط بين مفهوم الجهاد الإسلامي وبين ما عرفته ومارسته الكنائس الغربية تحت عنوان “الحرب المقدسة” التي هي حرب دينية لتغيير العقيدة بالإكراه .. ولقد لعب هذا الخلط ولا يزال دورا سلبيا في اتهام الإسلام بالعنف والإرهاب.
وللعالمة الألمانية الدكتورة “سيجريد هونكة” وهي خبيرة في الحضارتين الإسلامية والغربية كلام نفيس في تصحيح هذا الخطأ وهذا الخلط تقول فيه:
“إن الجهاد الإسلامي ليس هو ما نطلق عليه ببساطة مصطلح “الحرب المقدسة” فالجهاد هو كل سعي مبذول وكل اجتهاد مقبول وكل تثبيت للإسلام في أنفسنا حتى نتمكن في هذه الحياة الدنيا من خوض الصراع اليومي المتجدد أبدا ضد القوى الأمارة بالسوء في أنفسنا والبيئة المحيطة بنا عالميا، فالجهاد هو المنبع الذي لا ينقص والذي ينهل منه المسلم وستمد الطاقة التي تؤهله لتحمل مسئوليته خاضعا لإرادة الله عن وعي ويقين. إن الجهاد هو بمثابة التأهب اليقظة الدائمة للأمة الإسلامية للدفاع بردع كل القوى المعادية التي تقف في وجه تحقيق ما شرعه الإسلام من نظام اجتماعي إسلامي في ديار الإسلام.
واليوم لا يزال الغرب متمسكا بالحكايات الخرافية التي كانت الجدات يروينها حيث زعم مختلقوها أن الجيوش العربية بعد موت محمد – صلَّى الله عليه وآله- نشرت الإسلام بالنار وبحد السيف البتار من الهند إلى المحيط الأطلنطي .. ويلح الغرب على ذلك بكل السبل بالكلمة المنطوقة والمكتوبة وفي الجرائد والمجلات والكتب والمنشورات، وفي الرأي العام بل في أحدث حملات الدعاية ضد الإسلام.
“لا إكراه في الدين” تلك هي كلمة الإسلام الملزمة، فلم يكن الهدف أو المغزى من الفتوحات العربية نشر الدين الإسلامي وإنما بسط سلطان الله في أرضه، فكان للنصراني أن يظل نصرانيا ولليهودي أن يظل يهوديا كما كانوا من قبل، ولم يمنعهم أحد أن يؤدوا شعائر دينهم، ما كان الإسلام يبيح لأحد أن يفعل ذلك .. ولم يكن أحد لينزل أذى أو ضررا بأحبارهم وقساوستهم ومراجعهم، ولبيعهم وصوامعهم وكناسهم.
لقد كان أتباع الملل الأخرى بطبيعة الحال من النصارى واليهود هم الذين سعوا سعيا لاعتناق الإسلام والأخذ بحضارة الفاتحين ولقد ألموا في ذلك شغفا وافتتانا فاتخذوا أسماء عربية وثيابا عربية وعادات وتقاليد عربية واللسان العربي وتزوجوا على الطريقة العربية ونطقوا بالشهادتين لقد كانت الروعة الكامنة في أسلوب الحياة العربية والتمدن العربي والسمو والمروءة والجمال.
باختصار السحر الأصيل الذي تتميز به الحضارة العربية والكرم والتسامح وسماحة النفس كانت هذه كلها قوة جذب لا تقاوم .. إن سحر أسلوب المعيشة العربي ذاك قد اجتذب الصليبيين إلى فلكه إبان وقت قصير كما تؤكد شهادة الفارس الفرنسي “فولشير الشارتي”: “وها نحن الذين كنا أبناء الغرب قد صرنا شرقيين!”.
ثم راح هذا الفارس يصور إعجابه بالسحر الغريب للشرق العربي بما يعبق به من عطر وألوان تبعث النشوة في الوجدان ثم يتساءل بعد ذلك مستنكرا: “أفبعد كل هذا ننقلب إلى الغرب الكئيب؟! بعدما أفاء الله علينا وبدل الغرب إلى الشرق؟!”.
ثم تختتم المستشرقة الألمانية شهادتها هذه على اختلاف الجهاد الإسلامي عن الحرب الدينية المقدسة وتقول بعد حديثها عن الجاذبية الحضارية العربية التي فتحت القلوب والعقول أمام الإسلام فتقول: “بهذا انتشر الإسلام .. وليس بالسيف أو الإكراه”.
وفي مقابل هذه الصورة الإسلامية أشارت “سيجريد هونكة” إلى الحرب الدينية التي مارسها الصليبيون ضد المسلمين عندما احتلوا القدس 1099م عندما كان البطريرك الصليبي “يعدو في أزقة بيت المقدس وسيفه يقطر دما، حاصدا به كل من وجده في طريقه، ولم يتوقف حتى بلغ كنيسة القيامة وقبر المسيح فأخذ في غسل يديه تخلصا من الدماء، مرددا كلمات المزمور: “يفرح الأبرار حين يرون عقاب الأشرار، ويغسلون أقدامهم بدمهم” .. ثم اخذ البطريرك في أداء القداس قائلا: إنه لم يتقدم في حياته للرب بأي قربان أعظم من ذلك ليرضي الرب” !!.
تلك شهادة غربية على الفارق الجوهري والبون الشاسع بين الجهاد الإسلامي وبين الحرب الدينية المقدسة التي عرفها ومارسها الغربيون.
السبت، 9 يناير 2010
عار عليك ياأزهر...شيخ الأزهر!!!

الأربعاء، 6 يناير 2010
المقاومة بين النصوص واللصوص.

بين أطلال الحرب وكيد الحصار....نوافيكم بهذا العنوان قريبا ان شاء الله
الثلاثاء، 5 يناير 2010
منافسات المبدعين لشهر الله المحرم(التلاوات القرءانية)
الاثنين، 4 يناير 2010
الصوت الذى تشعر أنك تسمعه من قبل أن توجد!!!
الأحد، 3 يناير 2010
الحب لا... الرحمة نعم للمفكر الكبير د/مصطفى محمود(رحمه الله)

بالرغم من قيمة مشاعر الحب عندي و عندكم معاشر القراء و القارئات ، و بالرغم من أن الحب يكاد يكون صنم هذا العصر الذي يُحرق له البخور ، و يُقدم له الشباب القرابين من دمائهم ، و يُقدم له الشيوخ القرابين من سمعتهم ، و تُرتل له الأناشيد ، و يُزمر له الزامر ، و يُطبل الطبال ، و ترقص الراقصة ، و تعمل بلاتوهات السينما و ستوديوهات التليفزيون ، و كباريهات شارع الهرم ليل نهار لتمجيده و رفعه على العرش ، ليكون المعبود الأول و المقصود الأول ، و الشاغل الأوحد و الهدف الأوحد و الغاية المثلى للحياة التي بدونها لا تكون الحياة حياة ।
و بالرغم من أننا جميعا جناة أو ضحايا لهذا الحب ، و ليس فينا إلا من أصابه جرح أو سهم أو حرق ، أو أصاب غيره بجرح أو سهم أو حرق ।بالرغم من هذه الأهمية القصوى ، و الصدارة المطلقة لموضوع الحب في هذا الزمان ، فإني أستأذنكم في إعادة نظر و في وقفة تأمل ، و في محاولة فهم لهذا التيه الذي نتيه فيه جميعا شيوخا و شبابا و صبايا
و أسأل نفسي أولا و أسألكم :هل تعلمون لماذا يرتبط الحب دائما بالألم ، و لماذا ينتهي بالدموع و خيبة الآمال ؟
دعوني أحاول الإجابة فأقول : إن الحب و الرغبة قرينان ॥ و إنه لا يمكن أن تحب امرأة دون أن ترغبها ، و لهذا ما تلبث نسمات الحب الرفافة الحنون أن تمازج الدم و اللحم ، و الجبلة البشرية فتتحول إلى ريح و إعصار و زوبعة ، حيث ينصهر اللحم و العظم في أتون من الشهوة العارمة ، و اللذة الوقتية التي ما تكاد تشتعل حتى تنطفئ
هل أقول إن الحب يتضمن قسوة خفية ، و عدوانا مستترا ؟।نعم هو كذلك إذا اصطبغ بالشهوة ، و هو لابد أن يتلون بالشهوة بحكم البشرية .و المرأة التي تشعر أن الرجل استولى على روحها ، تحاول هي الأخرى أن تنزع روحه و تستولي عليها ॥ و في ذلك عدوان خفي متبادل، و إن كان يأخذ شكل الحب
و المرة الوحيدة التي جاء فيها ذكر الحب في القرآن هي قصة امرأة العزيز التي شغفها فتاها ( يوسف ) حبّا।فماذا فعلت امرأة العزيز حينما تعفف يوسف الصدّيق؟ و ماذا فعلت حينما دخل عليهما الزوج؟ لقد طالبت بإيداع يوسف السجن و تعذيبه.(( قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوَءًا إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (25) )) ( يوسف )و ماذا قالت لصاحباتها و هي تروي قصة حبها؟(( وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ (32) )) ( يوسف )إن عنف حبها اقترن عندها بالقسوة و السجن و التعذيب
و ماذا قال يوسف الصدّيق؟(( قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ (33) )) ( يوسف )لأنه أدرك ببصيرته أن الحب سجن، و أن الشهوة قيد إذا استسلم له الرجل أطبق على عنقه حتى الموت॥ و رأى أن مكثه في السجن عدة سنوات، أرحم من الخضوع للشهوة التي هي سجن مؤبد إلى آخر الحياة
إن الحب لا يظل حبا صافيا رفافا شفافا، و إنما ما يلبث بحكم الجبلة البشرية أن يصبح جزءا من ثالوث هو: الحب و الجنس و القسوة، و هو ثالوث متلاحم يقترن بعضه ببعض على الدوام।و لأن قصة الحب التي خالطتها الشهوة ما تلبث أن تنتهي إلى الإشباع في دقائق، ثم بعد ذلك يأتي التعب و الملل و الرغبة عند الإثنين في تغيير الطبق، و تجديد الصنف لإشعال الشهوة و الفضول من جديد॥ لهذا ما يلبث أن يتداعى الحب إلى شك في كل طرف من غدر الطرف الآخر.. و هذا بدوره يؤدي إلى مزيد من الارتياب و التربص و القسوة و الغيرة، و هكذا يتحول الحب إلى تعاسة و آلام و دموع و تجريح
و الحب لا يكاد ينفك أبدا عن هذا الثالوث॥ (( الحب و الجنس و القسوة )).. و هو لهذا مقضى عليه بالإحباط و خيبة الأمل، و محكوم عليه بالتقلب من الضد إلى الضد، و من النقيض إلى النقيض.. فيرتد الحب عداوة و ينقلب كراهية و تنتحر العواطف كل يوم مائة مرة.. و ذلك هو عين العذاب
و لهذا لا يصلح هذا الثالوث أن يكون أساسا لزواج॥ و لا يصلح لبناء البيوت، و لا يصلح لإقامة الوشائج الثابتة بين الجنسين
و من دلائل عظمة القرآن و إعجازه أنه حينما ذكر الزواج، لم يذكر الحب و إنما ذكر المودة و الرحمة و السكن।سكن النفوس بعضها إلى بعض.و راحة النفوس بعضها إلى بعض.و قيام الرحمة و ليس الحب॥ و المودة و ليس الشهوة.(( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً )) ( الروم – 21 )إنها الرحمة و المودة.. مفتاح البيوت
و الرحمة تحتوي على الحب بالضرورة॥ و الحب لا يشتمل على الرحمة، بل يكاد بالشهوة أن ينقلب عدوانا।و الرحمة أعمق من الحب و أصفى و أطهر.و الرحمة عاطفة إنسانية راقية مركبة، ففيها الحب، و فيها التضحية، و فيها إنكار الذات، و فيها التسامح، و فيها العطف، و فيها العفو، و فيها الكرم.و كلنا قادرون على الحب بحكم الجبلة البشرية.و قليل منا هم القادرون على الرحمة.و بين ألف حبيبة هناك واحدة يمكن أن ترحم، و الباقي طالبات هوى و نشوة و لذة
و كلنا قادرون على الحب بحكم الجبلة البشرية।و قليل منا هم القادرون على الرحمة.و بين ألف حبيبة هناك واحدة يمكن أن ترحم، و الباقي طالبات هوى و نشوة و لذة.و لذلك جاء كتاب الحكمة الأزلية الذي تنزل علينا من الحق॥ يذكرنا عند الزواج بالرحمة و المودة و السكن.. و لم يذكر كلمة واحدة عن الحب، محطما بذلك صنم العصر و معبوده الأول، كما حطم أصنام الكعبة من قديم.و الذين خبروا الحياة و باشروا حلوها و مرّها، و تمرسوا بالنساء يعرفون مدى عمق و أصالة و صدق هذه الكلمات المنزلة.و ليس في هذه الكلمات مصادرة للحب، أو إلغاء للشهوة و إنما هي توكيد، و بيان بأن ممارسة الحب و الشهوة بدون إطار من الرحمة و المودة و الشرعية هو عبث لابد أن ينتهي إلى الإحباط
و الحيوانات تمارس الحب و الشهوة و تتبادل الغزل।و إنما الإنسان وحده هو الذي امتاز بهذا الإطار من المودة و الرحمة و الرأفة، لأنه هو وحده الذي استطاع أن يستعلي على شهواته؛ فيصوم و هو جائع و يتعفف و هو مشتاق.و الرحمة ليست ضعفا و إنما هي غاية القوة، لأنها استعلاء على الحيوانية و البهيمية و الظلمة الشهوانية.الرحمة هي النور و الشهوة هي النار.و أهل الرحمة هم أهل النور و الصفاء و البهاء، و هم الوجهاء حقا
و القسوة جبن و الرحمة شجاعة।و لا يؤتى الرحمة إلا كل شجاع كريم نبيل.و لا يشتغل بالانتقام و التنكيل إلا أهل الصغار و الخسة و الوضاعة.و الرحمة هي خاتم الجنة على جباه السعداء الموعودين من أهل الأرض॥ تعرفهم بسيماهم و سمتهم و وضاءتهم
و علامة الرحيم هي الهدوء و السكينة و السماحة، و رحابة الصدر، و الحلم و الوداعة و الصبر و التريث، و مراجعة النفس قبل الاندفاع في ردود الأفعال، و عدم التهالك على الحظوظ العاجلة و المنافع الشخصية، و التنزه عن الغل و ضبط الشهوة، و طول التفكير و حب الصمت و الائتناس بالخلوة و عدم الوحشة من التوحد، لأن الرحيم له من داخله نور يؤنسه، و لأنه في حوار دائم مع الحق، و في بسطة دائمة مع الخلق
و الرحماء قليلون، و هم أركان الدنيا و أوتادها التي يحفظ بها الله الأرض و من عليها।و لا تقوم القيامة إلا حينما تنفد الرحمة من القلوب، و يتفشى الغلّ، و تسود المادية الغليظة، و تنفرد الشهوات بمصير الناس، فينهار بنيان الأرض و تتهدم هياكلها من القواعد.اللهم إني أسألك رحمة॥اللهم إني أسألك مودة تدوم..اللهم إني أسألك سكنا عطوفا و قلبا طيبا..اللهم لا رحمة إلا بك و منك و إليك
الجدار الذى أبدى سواءتنا وكشف عوراتنا









